عنوان: “تسونامي” قطر وانعكاساته على بلادنا: حسين الديماسي يعلّق “تونس تتخبّط بين نارين”
حلقة الوصل : “تسونامي” قطر وانعكاساته على بلادنا: حسين الديماسي يعلّق “تونس تتخبّط بين نارين”
“تسونامي” قطر وانعكاساته على بلادنا: حسين الديماسي يعلّق “تونس تتخبّط بين نارين”
تعيش دولة قطر هذه الأيام على وقع أوضاع ديبلوماسية حرجة ومعقّدة للغاية وهي التي بلورتها جملة قرارات سياسية اتخذتها بعض حكومات وأنظمة الدولة الخليجية والعربية بقطع علاقاتها معها، حيث اتخذت السعودية قرارا بقطع علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية لتلحق بها كل من الإمارات والبحرين واليمن ومصر وليبيا والمالديف ويبدو أن القائمة مازالت مرشحة للتوسع..
وقد زادت من وطأة هذه القرارات الثقيلة على دولة قطر، جملة الاتهامات الخطيرة التي وجّهتها السعودية في حقّها حيث اتهمتها صراحة باحتضان الجماعات الإرهابية ومنها الإخوان المسلمين وداعش والقاعدة ناهيك عن دعم التطرف الديني والمذهبي لزعزعة الاستقرار في المنطقة.. وهي اتهامات ليس بجديدة على قطر ،حيث تم في العديد من المناسبات اتهامها بتمويل الجماعات الإرهابية ومساهمتها في سفك دماء الشعوب العربية خاصة في سوريا وليبيا..
السعودية لم تكتف فقط بقطع علاقاتها الديبلوماسية مع قطر وتوجيه تلك الاتهامات ضدها بل اتجهت نحو التصعيد فمنعت مواطنيها من السفر إلى قطر أو الإقامة فيها ومنع المواطنين القطريين الدخول للسعودية، وتعليق جميع الاستثمارات التابعة للشركات القطرية في السعودية، مؤكدة التزامها بتسهيل خدمات الحج والعمرة للقطريين.
من جهتها أمهلت كل من الإمارات والبحرين القطريين 14 يوما للمغادرة.. كما أعلنت الإمارات عن قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر ومنع دخول القطريين إليها وأمهلت المقيمين والزائرين القطريين 14 يوما لمغادرة البلاد لأسباب أمنية.
وقالت وكالة أنباء الإمارات على حسابها بموقع تويتر «الإمارات تقرر قطع العلاقات مع قطر بما فيها العلاقات الدبلوماسية وإمهال البعثة الدبلوماسية القطرية 48 ساعة لمغادرة البلاد».
في ذات الإطار بررت ليبيا، قطع علاقاتها مع دولة قطر على لسان وزير الخارجية في الحكومة المؤقتة، المنبثقة شرعيا عن مجلس النواب، محمد الدايري، بأن ليبيا قررت قطع علاقاتها مع دولة قطر تضامنا مع أشقائها في مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية.
وأضاف الوزير بأنّ هنالك سجلا لقطر في اعتداءاتها المتكررة والعديدة على كرامة الشعب الليبي بعد ثورة 17 فيفري والتي لطالما أغضب قطاعات عريضة من الشعب الليبي على حد تعبيره..
أخبار الجمهورية ارتأت في هذا الإطار الاتصال بوزير المالية الأسبق والمحلل السياسي حسين الديماسي لاستبيان قراءته للوضع الذي تعيش قطر على وقعه اليوم وانعكاساته على تونس التي يتساءل مراقبون هل أنها ستعيد حساباتها مع دولة قطر بعد جملة القرارات التي اتخذت في حقها بعد الاتهامات الخطيرة الموجهة لها أم أنّها ستخيّر الحياد في هذا الظرف وهذا التوقيت؟
التفاصيل تكتشفونها تباعا..
في البداية أكّد وزير المالية الأسبق والمحلل السياسي حسين الديماسي أنّ الوضع الذي تعيشه قطر يضع تونس اليوم في موقف محير ويجعلها تتخبّط بين نارين فمن جهة الكل يعلم مدى العلاقات الاستثنائية التي كانت تجمعهما خاصة في اوائل حدوث الانتفاضة والمساعدات المالية الكبرى التي تلقتها منها والذي يتبلور خاصة في القرض الهام الذي منحته قطر الى تونس والمقدر بحوالي 500 مليون دولار أي ما يقارب المليار..
أمّا من جهة أخرى فإنّ على تونس الأخذ بعين الاعتبار القرارات التي اتخذت في شأن قطر والاتهامات الخطيرة للغاية الموجهة ضدها خاصة أنه تبيّن مع مر السنوات أنّ لقطر يدا في المعاناة والمأساة التي يعيش على وقعهاعدد من البلدان العربية خاصة سوريا وليبيا واليمن وتونس بصورة غير مباشرة على حد تعبيره..
هذا كما اعتبر الوزير الأسبق الديماسي انّه يجب على الحكومة التونسية التأني والتشاور مع الأحزاب السياسية والمنظمات الاجتماعية حتّى تتخذ القرار اللازم بكل موضوعية وشفافية والذي يضع مصلحة بلادنا فوق جميع الحسابات، محذّرا من مغبة الوقوع مجددا في مأزق قطع العلاقات الديبلوماسية مع الشقيقة سوريا الذي حدث بعد الانتفاضة والذي وصفه الديماسي بالقرار المشؤوم الذي مازلنا نعاني من انعكاساته إلى اليوم..
منارة تليجاني
المصدر: الجمهورية
وهكذا المادة “تسونامي” قطر وانعكاساته على بلادنا: حسين الديماسي يعلّق “تونس تتخبّط بين نارين”
كنت تقرأ الآن المقال “تسونامي” قطر وانعكاساته على بلادنا: حسين الديماسي يعلّق “تونس تتخبّط بين نارين” عنوان الرابط https://news--com.blogspot.com/2017/06/blog-post_574.html
0 Response to "“تسونامي” قطر وانعكاساته على بلادنا: حسين الديماسي يعلّق “تونس تتخبّط بين نارين”"
إرسال تعليق